ابن الناظم

161

شرح ألفية ابن مالك

فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً . ومثله قول الشاعر بضرب بالسيوف رؤس قوم * ازلنا هامهنّ عن المقيل واعمال المصدر مضافا أكثر ومنونا أقيس وقد يعمل مع الألف واللام كقول الشاعر ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل وقول الآخر لقد علمت أولى المغيرة انني * كررت فلم انكل عن الضرب مسمعا أراد عن أن اضرب مسمعا يعني رجلا وقد عدّ من هذا قوله تعالى . لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ . وقد أشار إلى الأوجه الثلاثة في اعمال المصدر على الترتيب بقوله مضافا أو مجردا أو مع أل اي مجردا من الإضافة والألف واللام وهو المنون وقوله ولاسم مصدر عمل بتنكير عمل لقصد التقليل إشارة إلى أن اسم المصدر قد يعطى حكم المصدر فيعمل عمل فعله كقول الشاعر اكفرا بعد رد الموت عني * وبعد عطائك المائة الرتاعا ومنه قول عائشة رضي اللّه عنها من قبلة الرجل امرأته الوضوء وليس ذلك بمطّرد في اسم المصدر ولا فاش فيه وبعد جرّه الّذي أضيف له * كمّل بنصب أو برفع عمله قد تقدم ان المصدر يعمل مضافا وغير مضاف فإذا كان مضافا جاز ان يضاف إلى الفاعل فيجره ثم ينصب المفعول نحو بلغني تطليق زيد امرأته وان يضاف إلى المفعول فيجره ثم يرفع الفاعل نحو بلغني تطليق هند زيد ونحوه قول الشاعر تنفي يداها الحصى في كل هاجرة * نفي الدراهيم تنقاد الصياريف وزعم بعضهم انه مختص بالضرورة وليس كذلك بدليل قوله تعالى . وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . وانما هو قليل ولا تكثر إضافة المصدر إلى المفعول الّا إذا حذف الفاعل كما في قوله تعالى . بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ . وجرّ ما يتبع ما جرّ ومن * راعى في الاتباع المحلّ فحسن المضاف اليه المصدر ان كان فاعلا فهو مجرور اللفظ مرفوع المحل وان كان مفعولا فهو مجرور اللفظ منصوب المحل ان كان مقدرا بأن وفعل الفاعل أو مرفوع المحل ان كان مقدرا بان وفعل ما لم يسمّ فاعله فإذا اتبعت المضاف اليه المصدر فلك في التابع